المتحف الفلسطيني يُطلق كتاب "اقتراب الآفاق: التحولات الفنيّة في المشهد الطبيعي"

7/7/2019- بيرزيت: أطلق المتحف الفلسطيني الكتاب المُرافق لمعرضهِ "اقتراب الآفاق: التحولات الفنيّة للمشهد الطبيعي"، والذي يعدّ واحدًا من أهم الإنتاجات المعرفيّة التي تعرض علاقة 36 فنانًا فلسطينيًا من فلسطين والشّتات من مختلف الأجيال مع الأرض والمشهد الطبيعي، ويستعرض إنتاجهم الفنّي بما يحمل من خصوصيّة في السّياق الفلسطيني.

يشمل الكتاب مقالًا بحثيًا لقيّمة المعرض الضيفة، د. تينا شيرويل، ومقولات الفنانين المشاركين حول أعمالهم الفنيّة، ومحتوى بصريًا لصور الأعمال المُشاركة. ويأتي هذا الكتاب كثمرة مشروع بقي قيد التطوير لسنوات، ليعطي مركزيّة لموضوعة العلاقة مع المشهد الطبيعي كمجاز لمختلف محطّات صراع الفلسطينيين من أجل الحريّة.

تقول د. عادلة العايدي – هنيّة، مدير عام المتحف الفلسطيني: "المشهد الطبيعي ثيمة مألوفة ومتكرّرة في الفنون البصريّة الفلسطينيّة؛ ويأتي هذا الكتاب بالتّزامن مع المعرض ليُظهرا التنوّع في أساليب تمثيله، أي المشهد الطبيعي الفلسطيني، وتصويراته المتغيّرة. فالمشاهد الطبيعية في الأعمال الفنيّة هي مجاز لعملية الاقتلاع المادّية والتاريخيّة، وللمقاومة على حدٍّ سواء. وسيّان تم التقاطها في لوحة فنيّة، أو في صورة وثائقية، أو فيديو، فإنّ مركزيّة المشاهد الطبيعية تُشكّل استعادة «مجازيّة» للمكان؛ حتّى يستطيع كلٌّ منّا أن يقول مقولة درويش: "لي مشهدي الخاصّ، لي عشبةٌ زائدة".

وضعت قيّمة المعرض، د. تينا شيرويل، مفهوم المشهد الفلسطيني في الفنون البصرية الفلسطينية كموضوع للمعرفة والاستكشاف. ويُمثّل معرض "اقتراب الآفاق" تجسيدًا لهذه الأفكار والتّأملات، وعليه، تقول: "يسعى المعرض والكتاب لتوفير عدسة مسلّطة على تعقيدات علاقتنا بالأماكن، وثنائيّات هذه العلاقة عبر النّظر في تصوير المشهد الطبيعي".

وقد تضمّن حفل الإطلاق، حوارًا عن تاريخ الفنّ الفلسطيني وتمثيلات المشهد، مع قيمة المعرض ومديرة المتحف، وشهادة عبر سكايب للفنان المُشارك في المعرض حازم حرب، الذي تحدّث عن أعماله المشاركة من "سلسلة أركيولوجيا الاحتلال، 2015"، وهي جزءٌ من مشروعه الفنّي "مشاهد غير مرئيّة وخرسانة المستقبل". تتكون مجموعة الفنّان حرب من صور أرشيفيّة وكولاج على ورق فنّي، تطرح مسألة التأثير القمعي الاستعماري والظّهور البصري لعمارة الاحتلال بشكل خطير، وترمز السلسلة إلى القوى الاستعماريّة التي دفعت بالمشهد الطبيعي في فلسطين إلى فضاءات غريبة، في تمثيل مغاير لمفهوم للعمارة، والتي يمكن أن تصبح شكلًا من أشكال الفصل العنصريّ.

يتوفّر الكتاب للبيع في دكّان هدايا المتحف الفلسطيني، كما يستمر معرض "اقتراب الآفاق" حتّى 31 كانون الأول 2019. ومن الجدير بالذّكر أنّ المعرض بدعم كريم من بنك فلسطين وصندوق لينبيري والصندوق العربي.

يذكر أن المتحف الفلسطيني هو مؤسسة ثقافية مستقلة، مكرسة لتعزيز ثقافة فلسطينية منفتحة وحيوية على المستويين المحلي والدولي. يقدم المتحف ويساهم في إنتاج روايات عن تاريخ فلسطين وثقافتها ومجتمعها، كما يوفر بيئة حاضنة للمشاريع الإبداعية والبرامج التعليمية والأبحاث المبتكرة، وهو أحد أهم المشاريع الثقافية المعاصرة في فلسطين، وأحد أهم مشاريع مؤسسة التعاون، وهي مؤسسة أهلية غير ربحية، تعمل في مجال التنمية وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في فلسطين ولبنان، وتحتفي هذه السنة بـ 35 عامًا من العطاء المتواصل والعمل الإنساني والتنموي.