دعوة مفتوحة للفنانين والمؤسسات الثقافية
لتقديم مقترحات لأنشطة فنية وفكرية مستوحاة من معرض
"اقتراب الآفاق: التحوّلات الفنيّة للمشهد الطبيعي"

ينفذ المتحف الفلسطيني سلسلة من النشاطات التي تستهدف فئات مختلفة من المجتمع الفلسطيني (ورش عمل، حلقات دراسية، عروضاً أدائية، رواية حكايات، جولات، وغيرها)، وذلك ضمن البرنامج العام لمعرض اقتراب الآفاق: التحوّلات الفنية للمشهد الطبيعي، لقيّمته د. تينا شيرويل، والذي سينظم في الفترة الواقعة بين 1 نيسان و31 كانون الأول 2019.

معرض "اقتراب الآفاق"

يستكشف هذا المعرض التحولات الفنية في المشهد الطبيعي لدى الفنانين الفلسطينيين، والعلاقة التي تربطنا بالمكان والموقع الجغرافي من خلال ثيمات المحو والتفتيت والمسافة والانتماء. يضم المعرض مجموعة من الأعمال التي تستكشف تطوّر التمثلات الفنية للمشهد الطبيعي الفلسطيني على مدى عقود من الزمن، كما يعرض كيف شقّت الخسارة والتحوّلات المستمرة في المشهد الطبيعي طريقها في التمثلات الفنية، ويعالج الأسئلة التي ارتبطت بتجربة البعد عن الوطن والمنفى. طالما كان المشهد الطبيعي موضوعاً بارزاً في أعمال الفنانين الفلسطينيين، إذ تشكل من طبقات بالغة العمق والتعقيد من التفاعلات بين النصوص والذكريات والتاريخ، ما جعله يحتلُّ مكانة مركزية في هوية الفلسطينيين. يتناول المعرض أيضاً مجموعة من التساؤلات، محاولاً تقديم إجابات عنها، مثل: كيف يبحث الفنانون الفلسطينيون في الذاكرة الشخصية والجمعية بعلاقتها بالتمثلات الفنية للمشهد الطبيعي؟ كيف يساهم الواقع المتغيّر على الأرض في بناء تصوّراتهم حول المشهد الطبيعي؟ كيف يشكّل المنفى وغيره من تجارب الاغتراب وجهات نظرهم ورؤيتهم للمشهد الطبيعي؟ كيف يتفاعل الفنانون مع ماديّة الأرض ويوظفونها في أعمالهم الفنية؟ وكيف تتمحور الممارسات الفنية والعلاقة الحميمة بالأمكنة حول الأرض المبتعدة؟

تمثّل التغيرات الجذرية والعنيفة المستمرة في المشهد الطبيعي الفلسطيني، إلى جانب وجهات النظر المختلفة للفلسطينيين عن الأرض فيما يتعلق بتقييد إمكانية وصولهم إليها، اتجاهات خفية وضمنية لمعرض "اقتراب الآفاق". إن قضايا مثل محو وجودنا في المشهد الطبيعي، ومدى تعقيد البقايا والآثار والشهادات يجري استكشافها في المعرض من قبل عدد من الفنانين، في حين تتخلل ثيمات أخرى، مثل التفتيت المستمر والفقدان والذاكرة والحنين الأعمال الفنية في المعرض، ويتم استكشافها من قبل فنانين ينتمون إلى أجيال مختلفة، خصوصاً في الأعمال التي ترتكز على هذه الأفكار، لتوفر مجموعة واسعة ومتباينة من وجهات النظر حول هذه الثيمات.

وعليه، يدعو المتحف الفلسطيني الفنانين والمؤسسات الثقافية لتقديم مقترحاتهم للفعاليات التي يرغبون في تنفيذها ضمن مفهوم المعرض أعلاه، واستناداً إلى الثيمات الشهرية التالية ضمن البرنامج العام للمتحف الفلسطيني، علماً أن على جميع المقترحات المقدمة أن تكون مستوحاة من واحدة من هذه الثيمات، بغض النظر عن نوع النشاط المزمع تنفيذه.

الثيمات الشهرية ضمن البرنامج العام للمتحف الفلسطيني للعام 2019:

1. نيسان: الزراعة/ الماء/ النظام البيئي/ البيئة/ النباتات والحيوانات
أصبح الفلاح الفلسطيني قبل العام 1948 رمزاً للهوية الجمعية، وشكّلت الزراعة العمود الفقري للاقتصاد المحلي. وقد كان للتنوع الحيوي في المشاهد الطبيعية أثر على علاقة الفلسطينيين ببيئتهم الطبيعية. وعلى مرّ السنين، ألقت العديد من التحديات بظلالها على هذه العلاقة، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى الانتهاكات البيئية للاحتلال، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في الوصول والانتفاع من مصادرهم الطبيعية بشكل كامل. يتناول هذا العنوان مسألة المشاهد الطبيعية من حيث الموارد المائية، والنظام البيئي المحلي، والتغيّرات البيئية، كما يستكشف عالميّ النبات والحيوان في فلسطين.

 2. أيار: فلسطين في التمثيلات الغربية: الخيال التوراتي/ المستشرقون/ وسائل الإعلام المعاصرة
وُصف المشهد الطبيعي في فلسطين كأرض مقدسة من قبل العديد من الرحالة الغربيين والحُجاج وعلماء الاستشراق عبر القرون، وتم تصويره في مجلات الرحلات والأناجيل المصورة واللوحات، وفي بعض الصور القديمة والرسوم المتحركة المبكرة. بعض هذه التصويرات قدّمت المكان على أنه موقع توراتي مدهش توقف فيه الزمن، مُخرجة شعب هذا المكان من إطار الصورة كما لو أنه عنصر غير مرئي، وبالتالي جعلت أرضهم مشاعاً للسلب والاستعمار. يستكشف هذا الموضوع هذه التمثيلات ودورها في تشكيل الواقع الحالي، وما يترتب عنها من تمثيلات خاطئة في وسائل الإعلام المعاصرة لفلسطين وأرضها.

 3. حزيران: الفنون/ السينما/ التصميم/ ثقافة البوب/ الأيقنة (علم الصورة)
يستكشف هذا العنوان التمثيل المتغير للمشهد الطبيعي في الفن الفلسطيني من خلال عدد من الحقول الإبداعية، مثل الفنون البصرية، والسينما، والبوسترات، وثقافة البوب، وعلم الصورة، ويفحص كيف ارتبطت هذه التمثيلات وتأثرت بالتحولات الفنية للمشهد الطبيعي عبر السنوات.

4.تموز: الموسيقى/ التراث/ العمارة القروية
ترتبط العادات والتقاليد الاجتماعية الفلسطينية وتتأثر بالمشهد الطبيعي المحلي، وقد تجلّى هذا الأثر في الأغاني والرقص الشعبي والإنتاج الموسيقي والحكايات الشعبية. يتناول هذا الموضوع بشكل خاص مسائل التقاليد المرتبطة بالمكان والمشهد الطبيعي، مع مراعاة التحوّلات في هذه التقاليد على مر السنين، خصوصاً بعد انتزاع الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، كما يولي اهتماماً كبيراً بتقاليد فن العمارة القروية الفلسطينية.

5.آب: الجغرافيا/ علم الخرائط/ علم الآثار
ترتبط الخريطة بشكل رئيسي بالسيطرة، سواء استخدمت كأداة للاستعمار أو للتنقل اليومي. في فلسطين، تمثّل قوة الخرائط حقيقة حيّة، حيث يتم محو فلسطين في الغالب من الخرائط العالمية، ولا تعترف تطبيقات الحركة والتنقل الإلكترونية بالشوارع والقرى الفلسطينية. يبحث هذا الموضوع في سياسات تمثيل فلسطين في الخرائط وفن رسم الخرائط على المستويين التاريخي والسياسي، لاستكشاف تضاريس المشهد الطبيعي الفلسطيني وسياسات تمثيله من خلال الخرائط. كما يتناول السياسات المستخدمة في علم الآثار وعلاقتها بالخطاب السياسي الفلسطيني، وكيف تستخدم في ادعاء أصالة وملكية الأرض.

 6.أيلول: التخطيط الحضري تحت الاحتلال/ فن العمارة/ المستوطنات
لقد شهد المشهد الفلسطيني موجة متنامية من التوسع العمراني، والذي شكل في معظمه توسعاً عشوائياً يخضع للعديد من القوى السياسية والاجتماعية- الاقتصادية المتغيرة التي تجعل من التخطيط الطبيعي والتخطيط العمراني مسألة شاقة وملحّة. يستكشف هذا العنوان بشكل خاص التحوّلات في البيئة العمرانية الفلسطينية عبر الحقب التاريخية المختلفة، ويبحث في تأثيرات العوامل التاريخية والاجتماعية والسياسية على تطوّر البيئة الحضرية، بما يشمل المستوطنات الإسرائيلية وأثرها على التخطيط في المستقبل القريب والبعيد.

7. تشرين الأول: الحركة/ النزهات/ المسارات (التجوالات)/ الحدود
يستكشف هذا الموضوع مسألة تنقل الفلسطينيين عبر الحدود الداخلية والخارجية، وممارسة المشي، والتنزه على الأقدام والتجوالات. المشي، والذي يعتبر نشاطاً إنسانياً أساسياً، يمكن أن يحمل معنى خاصاً في السياق الفلسطيني. هذا الموضوع هو بمثابة تذكير قوي بالقيود المفروضة على حركة الشعب الفلسطيني، وأراضيهم التي تختفي، ونداء لاستعادة الأرض.

8. تشرين الثاني: الأدب/ اللغة/ الشعر
في الأدب الفلسطيني، يظهر المشهد الطبيعي بشكل متكرر ويأخذ أدواراً مختلفة. يسلط الكتّاب والشعراء الضوء على المشهد الطبيعي كرمز، وكمرحلة حافلة بالأحداث، وكعنصر للحديث عن الهوية الفلسطينية، وأكثر من ذلك بكثير. يتتبع هذا الموضوع التعبيرات اللفظية للأرض والمشهد الطبيعي في الكتابة واللغة والشعر، كما يستكشف مختلف التقاليد والروايات الأدبية الفلسطينية المرتبطة به.

 9. كانون الأول: السياسة/ التاريخ/ المفاوضات
السياسة هي واحدة من القوى الرئيسية التي أعادت تشكيل المشهد الطبيعي الفلسطيني. يبحث هذا الموضوع في القضايا الواسعة وبعيدة المدى للخطاب السياسي المتعلق بالأرض الفلسطينية، بما في ذلك علاقات القوى، ومفاوضات السلام، والفاعلين السياسيين على المستويين المحلي والعالمي. كما يستكشف الموضوع لحظات في الخطاب التاريخي مرتبطة بالمشهد الفلسطيني، مثل دور الذاكرة الجمعية في كتابة التاريخ المقاوم للرواية المهيمنة من منظورها الصهيوني الغربي.

ماذا ينبغي أن يتضمن المقترح المقدم؟
- الفكرة المفاهيمية للنشاط المقترح، وعلاقته بمعرض "اقتراب الآفاق".
- أهداف النشاط المقترح.
- المخرجات المتوقعة من النشاط المقترح. هذه المخرجات يمكن أن تكون على شكل إنتاج فردي أو جماعي للمشاركين.
- خطة عمل تفصيلية لآلية تنفيذ النشاط.
- التواريخ والمدة المقترحة للنشاط: الساعات الكلية/ الأيام، والساعات لكل يوم.
- المواد والمعدات اللازمة لتنفيذ النشاط.
- موازنة مقترحة للنشاط، تتضمن المقابل المادي للفنان، وأية تكاليف إضافية.

معايير الاختيار:
تعمل اللجنة الفنية في المتحف الفلسطيني على تقييم الأفكار والمقترحات المقدّمة استناداً إلى المعايير التالية:
- أصالة الفكرة، أهدافها، ارتباطها بفكرة المعرض، والفئة المستهدفة (40%)
- مدى قابلية خطة العمل للتنفيذ، والمخرجات المتوقعة (30%)
- الميزانية المقترحة والمواد والمعدات المستخدمة في التنفيذ (30%)

يرجى من المهتمين تقديم مقترحات المشاريع إلى activities@palmuseum.org، حتى 10 شباط، 2019.