زوارنا الأعزاء،
باسمي وباسم زميلاتي وزملائي، أرحب بكم في المتحف الفلسطيني، في فلسطين:

مـع بداية عام 2020 دخل المتحف الفلسطيني عامه الرابع في مقره في بيرزيت، هذا الصرح الذي حصل على جائزة الآغا خان للعمارة عام 2019، لاحقّا لحصوله على الشهادة الذهبية للريادة في تصميمات الطاقة والبيئة كمبنى أخضر عام 2017.

اضطررنا لإغلاق أبوابنا أمام جمهورنا العزيز كخطوة احترازية للوقاية من فيروس كورونا في آذار 2020. وإذ نتمنى لكم ولأحبائكم دوام الصحة والعافية، نشكر متابعتكم لنا في إطار حملتنا #متحفك_في_بيتك #فلسطين_مستمرة، ومشاركتكم الفعالة في كافة النشاطات والمبادرات الترفيهية والتعليمية التي أطلقناها عبر منصاتنا للتواصل الاجتماعي، آملين أن نستعيد تواصلنا الفعلي معكم قريبًا من مقرنا في بيرزيت، إلى جانب تواصلنا الافتراضي مع جمهورنا الأوسع حول العالم، تأكيدًا على أن المتحف الفلسطيني صمّم ليكون متحفًا عابرًا للحدود، وقادرًا على الوصول والتواصل مع جمهوره الفلسطيني في الشتات، ومع محبّي فلسطين أينما كانوا.
 
تكمن رسالة المتحف في إنتاج ونشر خبرات معرفية تحرّرية حول فلسطين، شعبًا وثقافة وتاريخًا، من خلال برامج مبتكرة نطلقها في فلسطين وحول العالم، تجارب معرفية تعليمية أو ترفيهية أو بصرية، تليق بالإنسان الفلسطيني وبقضيته.

نحن سعداء بتحقيق أحد أهم إنجازاتنا خلال العام 2019، وهو تطوير الاستراتيجية البرامجية الأولى للمتحف الفلسطيني، التي تغطي الأعوام 2019-2023، والتي بدأنا بتنفيذها فعليًا من خلال تركيز عملنا على ستة محاور: المجموعات والمقتنيات، والمعارض، والمعرفة والأبحاث، والتعليم، والتواصل الجماهيري، والتواصل الرقمي. وخلال العام المنصرم، استضفنا أكثر من 21,000 زائر ومشارك من كافة الأعمار وشرائح المجتمع، انضموا إلينا من بيرزيت حتى مخيم المغازي، مرورًا بالقدس وحيفا وبعلبك وخان يونس وعمان ومدريد، هذا إضافة إلى حوالي 120,400 متابع وصديق وزائر على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمتحف.

كما نجح البرنامج التعليمي في مضاعفة عدد الزيارات المدرسية لتصل إلى 105، إضافة إلى رفع عدد منشوراتنا التربوية الفريدة ونشاطات البرنامج المتنوعة، من ورشات عمل ومخيمات صيفية، والتي وصل عدد المشاركين فيها إلى قرابة 5000 بين طلاب ومعلّمين. وعلى مستوى التواصل الجماهيري، ضاعف المتحف نشاطاته بالشــراكة مع 47 باحثًا وفنانًا ومؤسســة ومجموعة محلية، من خلال نشاطات مختلفة، كالمعارض والمحاضرات والمؤتمرات وعروض الواقع الافتراضي والورشات التدريبية وعروض فنية متنوعة وأيام مفتوحة للأطفال والعائلات.

نتطلع إلى مرافقتكم لنا في الأيام والأشهر المقبلة من خلال مشاركتكم في نشاطاتنا الشيّقة، ومشاهدة الغروب من حديقتنا والتمتع بنباتاتها وبالأعمال الفنية المعروضة فيها، وقراءة منشوراتنا ومطبوعاتنا، وزيارة مطعم المتحف واقتناء هدايا من دكانه، واستخدام مختبر المتحف المتخصص لترميم الوثائق المهددة، وزيارة موقع الأرشيف الرقمي الفلسطيني، أو تزويدنا بمجموعات لأرشفتها مساهمة في حفظ الذاكرة الفلسطينية. كما نأمل أن نلاقيكم على موقع رحلات فلسطينية، والذي ينشر محتوى معرفيًا شيّقًا ومحققًا حول تاريخ فلسطين.

سنعمل في الأشهر المقبلة على تطوير توجهاتنا لتشمل حفظ التراث الثقافي الفلسطيني غير المادي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الثقافية، كما سنعمل على تطوير موقعنا الإلكتروني وتنويع حضورنا على الإنترنت، مع التحضير لمعارض جديدة تبث الحياة في التاريخ الفلسطيني وتجربة الإنسان الفلسطيني، متطلّعين إلى تطوير شراكات في المدى المنظور مع متاحف عالمية لنقل هذه المعارض وإتاحتها لجمهور جديد في أماكن حول العالم.

 شكرًا لكم دومًا، وزورونا في المتحف!

د. عادلة العايدي-هنية
مدير عام المتحف الفلسطيني