"أطراف الخيوط: التطريز الفلسطيني في سياقه السياسي"



هو أول معرض ينظّمه المتحف الفلسطيني خارج فلسطين، افتتح أبوابه بتاريخ 25 أيار/ مايو 2016 في دار النمر للفن والثقافة في بيروت، تحت إشراف قيّمة المعرض ريتشيل ديدمان، ويضمّ المعرض في فضائه مجموعة من أعمال وداد قعوار وملك الحسيني عبد الرحيم، ليلقي نظرة نقدية حول دور التطريز في صياغة وتشكيل الثقافة والسياسات الفلسطينية التاريخية والمعاصرة، ومن خلال اعتماده على بحث استمر لسنوات بالإضافة إلى العمل الميداني وإنتاج فيلم توثيقي حديث؛ يبحث المعرض في تاريخ التطريز الفلسطيني ما قبل وبعد عام 1948، مستكشفاً الدور الذي لعبه في المقاومة والوطنية وتمثيل الهوية الفلسطينيّة أدائياً. للمزيد

اقتنوا نسختكم من كتاب أطراف الخيوط


مقدمة في المتاحف الفلسطينية، 2014



هو باكورة جهود تعاونية ما بين متاحف فلسطين، ضمن مشروع طويل الأمد يسعى للتشبيك ما بين قطاع المتاحف، ونسج خيوط فيما بينها، ووضع الأسس للعمل سوياً نحو تطوير العمل المشترك وتفعيله، والتعريف بهذا القطاع محلياً، وتحسين الخدمات التي يقدمها لزواره وللمجتمع.

الفكرة:
قدم المعرض نظرة عامة عن المتاحف في فلسطين وخارجها، في محاولة لإظهار مدى مساهمتها في فسيفساء المشهد الثقافي الفلسطيني، ودورها في تشكيل الهوية الوطنية كمؤسسات أرشيفية مؤتمنة على التوثيق للتاريخ والحياة الفلسطينية.

تناول المعرض تاريخ وتخصصات ومقتنيات ومعروضات 39 متحفاً، هم جزء من هذا المشروع، من خلال مجموعة من الصور والنصوص المأخوذة من مقابلات أجريت مع القائمين على هذه المتاحف وزيارات بحثية ميدانية، قام بها طاقم المتحف الفلسطيني في أرجاء فلسطين التاريخية، وشمل توثيق التجربة المتحفية وبعض المجموعات الخاصة ضمن سياقها الاجتماعي والثقافي.

مقدمة في المتاحف الفلسطينية، هو باكورة جهود تعاونية ما بين متاحف فلسطين، ضمن مشروع طويل الأمد يسعى للتشبيك ما بين قطاع المتاحف، ونسج خيوط فيما بينها، ووضع الأسس للعمل سوياً نحو تطوير وتفعيل العمل المشترك، والتعريف بهذا القطاع محلياً، وتحسين الخدمات التي يقدمها لزواره وللمجتمع.

طرح المعرض أسئلة حول التجارب المتحفية، في محاولة لتتبع مجموعة روايات غير خطية لمواضيع تتعلق بالتاريخ والمجتمع الفلسطيني، من خلال إلقاء الضوء على المتحف كأرشيف متعدد الطبقات، يحاكي التركيب المجتمعي المتنوع عبر الجغرافيا الفلسطينية، كما سعى إلى فتح النقاش أيضاً حول دور المتحف كفضاء حاضن، ليس فقط للمجموعات والمقتنيات، وإنما للبحث وإعادة التأويل حول مواضيع تتعلق بالثقافة والهوية.

تصفح دليل المتاحف الفلسطينية


في حضرة الحبر الأعظم، 2014



زُرْ المعرض الافتراضي

الفكرة: خلال زيارته للأراضي المقدسة، زار قداسة البابا فرانسيس فلسطين، البلد الذي يتضاءل فيه عدد السكان المسيحيين بشكل كبير، والذي شهد تاريخاً حافلاً من المعاناة التي صنعها الاحتلال. هذه القطع، التي صممها المتحف الفلسطيني تكريما لزيارته، تعكس مفارقات وضعنا الراهن، والتعقيدات التي تتسم بها هويتنا الفلسطينية، أرضاً وشعباً.

كل واحدة من هذه الصور مصنوعة من عملين فنيين جُمعا معاً، وجميعها تشرح نفسها بمعنى أو بآخر. في مخيم الدهيشة، عرضت مجموعة من صور أرشيف وكالة الغوث، جنباً إلى جنب عدد من صور للاجئين اليوم، لتثير معاً تساؤلات حول التغييرات التي طالت حياة اللاجئين الفلسطينيين خلال سنوات تلت لجوءهم. الهجرة والمنفى والضياع هي العناوين التي سيطرت على الرواية الفلسطينية منذ العام 1948، بالإضافة إلى الغضب المتنامي لكون معظم المشكلات التي تعرض لها الشعب لوقت طويل لم تُحلّ حتى الآن. ومع هذا، فإن مفردات كثيرة أخرى ارتبطت بفلسطين بشكل وثيق، مثل الثبات والصمود والإيمان، وإذا نظرنا للمسألة من ناحية أخرى، فإننا نجد أن الأعمال التي أنجزناها تسعى إلى التأكيد على هذه الصفات.

جمعت ساحة المهد عدداً من الصور الفوتوغرافية التي تناولت المشهد الفلسطيني، بطبيعته وساكنيه، والتي تم دمجها مع لوحات غربية كلاسيكية تتناول مشاهد من الإنجيل. كلاهما يمثل فلسطين بصورة أو بأخرى، وعدا عن ذلك فإن القليل فقط يجمع بين هذه اللوحات. بعض هذه اللوحات يقدم سلسلة حلقات من حياة السيد المسيح، كطريقة لتمجيد الرب ونشر تعاليمه، إلا أن الصور الفوتوغرافية لا تمجد أي شيء: هي عبارة عن صور أنتجها صحفيون لأغراض الإعلام، وتشهد على الحياة الدنيوية المضنية والمؤلمة التي يعيشها الفلسطينيون اليوم. جمعت الصور بطريقة ساخرة نوعاً ما، معبرةً عن التناقضات العميقة بين القصص التي خرجت من فلسطين على مر السنين، وبين الطرق المختلفة التي عبرت الفنون البصرية عنها.

مع ذلك، فإنه يمكن إيجاد روابط أعمق بين الأعمال، فلوحات الكتاب المقدس ترمز إلى القيم المسيحية: الإحسان والرحمة والتعاطف والإيمان بالله العادل والمحب، فيها معاناة وتضحية، ولكنها تدعو إلى الأمل بالحياة الأبدية. رغم هذا، فإن ما توثق له هذه الصور الفوتوغرافية من حياة يومية في فلسطين يظهر الغياب الواضح للرحمة المسيحية من جهة، ومن جهة أخرى يبدي القليل من الأمل فيما تحمله موضوعاتها من شجاعة وإنسانية، بتركيزها على الإنسان الفلسطيني الذي تعرض للقمع والظلم والتهجير وأشد أنواع القسوة، ولكنه صمد وقاوم وتحدى وثبت. وفي هذا السياق، فإن التناقض الذي تظهره الصور مجتمعة ما هو إلا تذكير قوي بالازدواجية التي تتسم بها طريقة التعامل مع الفلسطينين، كما يمكن أن نرى من خلالها رواية واحدة تتسم بالتوتر بين القيم المسيحية ومحنة العديد من المسيحيين في العالم، وما بين حرمة الأراضي المقدسة والعنف اليومي الذي تتعرض له.

المشروع ليس معقداً على الإطلاق: ببساطة، إستخدمنا الفن لتجميل الأماكن التي زارها قداسة البابا، دون إنكار حقيقة أن هذه الأماكن، والناس الذين يقيمون فيها، يتعرضون للظلم والقسوة يومياً. وبالنسبة للفلسطينيين من جميع المذاهب والديانات، فإن زيارة قداسة البابا تعد مصدراً للبهجة والأمل رغم الأوقات الصعبة التي يعيشونها، والمتحف الفلسطيني يرحب به بفخر وسعادة على أرض فلسطين.