تحيا القدس، آب 2017

في ضوء ما تقاسيه القدسُ بفعلٍ مستمرّ من سياسات إقصائيّة ناجمةٍ عن إجراءات عسكرة المدينة وعزلها وخنقها، يعملُ المتحف الفلسطينيّ على إنتاجِ مشروعٍ ومعرضٍ متعدّد الأوجه؛ تحيا القدس، يهدف إلى تسليط الضّوء على حاضر المدينة المُعاش ودعم سكّانها.
يسعى المعرض لاستكشاف المدينة باعتبارها مجازيًّا نموذجًا شهِدَ نشوء العولمة وانهيارها، ويرنو لإيجاد أجوبة من أجل استلهام مستقبل أفضل.

بعيدًا عن الكليشيهات، سيتحرّى المعرض التّحدّيات الكولونياليّة النّيوليبراليّة والإمبرياليّة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيليّ على القدس وسكّانها الفلسطينيّين. هل بمقدور عنوان مثل تحيا القدس أن ينتقل من مجرّد كونه شعارًا إلى تمثيلٍ لمحتوى حقيقيّ ودعمٍ للحياة في المدينة؟ ما هي حكايا المقاومة الجمعيّة؟ كيف نساهم في إحياء القدس؟

ستتكشّف فكرة المعرض مرورًا عبر أربعة مقاطع، أوّلها معرض متعدّد التّخصّصات، يوضّح انبعاثَ العولمة وآثارها وقيودها في مدينة القدس من خلال وفرةٍ من المواد السّمعيّة - البصريّة. أمّا الثّاني فيشتمل 18 عملًا فنّيًّا عالميًّا مكلّفًا أو مُعاد إنتاجها، معدّة خصّيصًا لتُثبّت في حدائق المتحف الفلسطينيّ ومساحاته الخارجيّة. وبدلًا من تقديم مجموعة من الأنشطة والفعاليّات، يهدف البرنامج العامّ في المقطع الثّالث إلى دعم المؤسّسات المدنيّة وغير الحكوميّة التي تبنّت منهجيّة نضال جمعيّة طويلة الأمد داخل المدينة. وفي هذا السّياق، يطوّر المتحف الفلسطينيّ مبادرةً مبنيّة على خلق شبكة من العلاقات المهنيّة والحوار النّشط مع العديد من تلك المؤسّسات، وسيوفّر هذا المعرض الافتتاحيّ منصّة لمجموعة من المؤسّسات الشّريكة ومن خلال دعم المتحف الفلسطينيّ لهذه المؤسّسات المتعدّدة ومساهمته في خلق شبكة علاقات مهنيّة تصل فيما بينها، سيوفّر المعرض الافتتاحيّ منصّةً لهذه المؤسّسات تنطلق عبرها في تنفيذ سلسلة من المشاريع طويلة الأمد وتوسعة نطاقها. ستشكّل منشورات معرض تحيا القدس مقطعَهُ الرّابع والأخير، مُركّزة حول إنتاج المعرفة بصفتها فِعلًا مُقاومًا. وبالشّراكة مع مجلّة حوليّات القدس، ستَصدُرُ طبعةٌ خاصّة تتناول حياة بعض أهمّ الشّخصيّات المقدسّية لترسيخ فاعليّة العنصر التّحريري في هذا المشروع متداخل الطّبقات.
لقراءة المزيد عن المعرض المركزي اضغط هنا

هذا المعرض بإشراف القيّمة ريم فضّة، التي عملت سابقًا في مؤسّسة جوجنهايم في نيويورك بين عاميّ 2010 وحتّى 2016 بصفتها قيّمة مشاركة لمعرض فنّ الشّرق الأوسط مشروع جوجنهايم أبوظبي، كما عملت مديرة أكاديميّة للأكاديميّة الدوليّة للفنون - فلسطين، والتي ساعدت في تأسيسها عام 2006. عُيّنت فضة قيّمة للجناح الوطنيّ لدولة الإمارات العربيّة المتّحدة في بينالي البندقيّة الـ 55، عام 2012، وعملت مؤخرًا قيّمة لبينالي مراكش السّادس.
تلقّت فضّة مؤخّرًا جائزة والتر هوبس الثّامنة عشرة عن إنجازاتها التّقيميّة، وذلك عن طريق مجموعة مينيل الفنّيّة.

الفنانون المشاركون (لقراءة المزيد عن الأعمال الفنية المكلفة أو المعاد إنتاجها، اضغط هنا) 
إبراهيم نوباني، إملي جاسر، إيناس ياسين، بشير مخول، بيسان أبو عيشة، تيسير بركات، خالد جرار، خالد حوراني، خليل حلبي، خليل رباح، خليل ريان، دينيس صبح، روان أبو رحمة وباسل عبّاس، رولا حلواني، رؤوف حاج يحيى، سامية حلبي، سليمان منصور، سميرة بدران، عاهد ازحيمان، عبد الحي مسلم، فلاديمير تماري، فيرا تماري، كمال بلاطة، مروة جبارة، مقاطعة، مهند يعقوبي، منى حاطوم، ناجي العلي، ناهد عواد، نبيل عناني، نداء سنقرط، يزن خليلي، Visualizing Palestine، آذار جبر (العراق/ هولندا)، إيمان عيسى (مصر)، سلطان عبد العزيز آل سعود (السّعودية)، محمد كاظم (الإمارات)، أدريان فيلار روجاس (الأرجنتين)، أوسكار ميرلو (كولومبيا)، بوب جرامسما (سويسرا )، رين وي وأيرك شين (تايوان)، سودارشان شيتي (الهند)، سيمون بطون (فرنسا)، ماريا تيريزا آلفيز (البرازيل)، CAMP.  

المؤسسات المقدسيّة الشريكة:
جمعية الدّراسات العربيّة / دائرة تنمية الشّباب، نادي سلوان، جمعيّة الجالية الإفريقيّة، جمعيّة البستان، المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ "الحكواتي"، مبادرة "الجذور الشّعبيّة المقدسيّة"، مكتبة البديري.

الداعمون: 
ابن القدس، سامر سعيد الخوري، سهيل حسيب صباغ، فاعل خير، لؤي شفيق خوري، د. نبيل هاني القدومي، هاني بدر كالوتي، الصندوق العربيّ للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بنك فلسطين، مؤسسة الأصفري. 

يستمر المعرض حتّى 31 كانون الثّاني 2018.