طوبوغرافيّات حميمة، (الاسم المؤقت للمعرض) 2019

على مدى عقود من الزمن، تمركز موضوع الأرض في جوهر الفنّ الفلسطينيّ، ممثّلًا خسارة الأرض، والحنين إلى الماضي، وحياة القرية والفلّاحين المُشتهاة، والمنفى والبعد عن الوطن، خالقًا بذلك من شجرة الزّيتون والصّبار وبساتين البرتقال رموزًا فلسطينيّة، لطالما مُثّلت أيضًا المناظر الطّبيعيّة بتفاصيلها. استخدم الفنّانون أيضًا المواد الطّبيعيّة على نطاقٍ واسع في تحوّلٍ شهد الابتعاد عن التمثيل السّردي والرّمزي نحو الاستخدام المباشر لعلامات المكان وموادّه الفعليّة. لم يقتصر التّركيز على تمثيل الأرض في الخلفية الريفيّة فقط، بل شمل أيضًا تمثيل المدن. تعبّر الكثير من أعمال الفنانين عن الإحساس بالغياب والخروج من الوطن والبيت، وعن فكرة الأشياء المألوفة التي تفقد ألفتها، وتلك التي تجري خارج الزمن، وتنائي الوطن أو القرب، مع شعورٍ بالخسارة والغربة والكآبة وبقايا انتظار مؤجّل لا نهاية له.

بواسطة نخبةٍ فريدةٍ من الأعمال الفنّيّة والتمثيليّة، التاريخيّة منها والمعاصرة، سيحاول المعرض استنادًا إلى ثيمة الأرض وما تخلقه من تمثّلات في السياق الفلسطينيّ، أن يتفكّر ويتأمّل حول المواضيع التي برزت في الأعمال الفنّيّة انعكاسًا لما تركته الأرض والعلاقة معها من تصوّرات في مخيّلة الفنانين الفلسطينيّين والعاملين في السياق الفنّي. وسيكون المعرض مرفقًا بمادّة كتابيّة يتعلّق مضمونها بموادّ المعرض.

ستكون د. تينا شيرويل قيّمةً للمعرض، وهي فنّانة وقيّمة شغلت منصب مديرة الأكاديميّة الدّولية للفنون في فلسطين منذ عام 2007.