"تحيا القدس"، آب 2017

"تحيا القدس" هو المعرضُ الافتتاحيُّ للمتحف الفلسطينيّ، ويتحرّى المعرضُ مدينةَ القدس في حاضرنا المُعاش بصفتها موضوعًا رئيسًا للبحث والتّناول الفنّيّ. ويقدّمُ مجازيًّا، بصفته صورةً مصغّرةً أو غرفة عمليّاتٍ مكثّفةٍ تمثيلًا للعولمة وفشلها. وبعيدًا عن الصّور النّمطية الّتي تكبّل المدينة بالقداسة والنستالجيا والوطنيّة، سيستكشف المعرضُ التّحدّياتِ النّيوليبراليّة الكولونياليّة الإمبرياليّة المتجذّرة الّتي تواجهُها المدينة وسكّانها. ومن أجل ذلك يقتحم المعرضُ أسئلةً أهمّها: هل يمكن أن نعتبر القدس معيارَ المدينة العالميّة، ممثّلةً بأوضاعها الرّاهنة وتاريخها محاولاتِ مدن العالم أكمل في تقليد مساعيها نحو نيل العالميّة؟ كيف لنا مواجهة واقعٍ يدّعي القريةَ العالميّة وهو أشبه بجيتو أو مدينة مطوّقة بجدار، حيث يزدادُ شعورنا بالعزلة والاختناق يومًا بعد يوم؟ كيف لنا أن نحميَ المدينة من مُصادرة القوى الكولونياليّة والإمبرياليّة لها؟ ما هي حكايا المقاومة الجمعيّة الّتي تغزل خيوطَها المدينة، ومن هم شخوصُها؟ هل يمكن لنا استعراضَ خارطةٍ لطُرقِ مقاومة الاحتلال ومناهضة الكولونياليّة، تحاكي قوى مقاومةٍ شبيهةٍ في أماكنَ مختلفةٍ من العالم؟ للمزيد


عملت قيّمة المعرض ريم فضة في مؤسسة جوجنهايم في نيويورك عام 2010 بصفتها قيّمة مشاركة لمعرض فن الشرق الأوسط مشروع أبوظبي، وكانت قد شاركت في العديد من المعارض الفنّيّة المحلّيّة والعالميّة. مساعدتا قيّمة المعرض هما فوز كابرا ويارا عباس.

سيفتتح المعرض في المتحف الفلسطينيّ من 27 آب حتّى 15 كانون الأوّل 2017.



خليل رباح، ٤٨٪‏، ٦٧٪‏، تفصيل من عمل فلسطين بعد فلسطين مواقع جديدة لدائرة المتحف، ٢٠١٧. مشهد من العمل التركيبي في بينالي الشارقة ١٣.
معرض عن التطريز الفلسطينيّ، ٢٠١٨

في عام ٢٠١٨ سيقام معرض "أطراف الخيوط: التّطريز الفلسطينيّ في سياقه السّياسيّ" والذي أقيم في دار النّمر للثّقافة والفنون، في بيروت، بحلّة جديدة واسم جديد في موطنه الأصليّ في مقرّ المتحف الفلسطينيّ.

تحمل منهجيّة المعرض في جوهرها اعتقادًا مزدوجًا: التّطريز باعتباره مضمونًا سياسيًّا جرّاء كونه مادّة تُصنع وتُلبس على الأجساد، والتّطريز باعتباره مضمونًا عاطفيًّا ومادّة ثقافيّة  تعكس بحساسية عالية التغيّرات الحاصلة على المستوى الكلّي في المشهد الاجتماعيّ والسّياسيّ الذي أنتج التّطريز في سياقه.

يستكشف المعرض الجوانب التّاريخيّة الأقلّ شهرةً للتّطريز، مختبرًا بذلك تداخلاتها الاجتماعيّة الاقتصاديّة في الحياة الفلسطينيّة منذ أواخر القرن التّاسع عشر ومطلع القرن العشرين، إضافةً إلى تجانس الثّوب ما بعد عام ١٩٤٨، والموضة الّتي اتّبعتها المرأة الفلسطينيّة المعاصرة في بيروت في ستّينيّات القرن العشرين، واستخدام الفنّانين التّحريريّين للتطريز الفلسطينيّ خلال الانتفاضة الأولى، وتاريخ المؤسسات غير الحكوميّة وعلاقتها في مداولة التّطريز ضمن السّوق العالميّة. 
إلى جانب أهميّته باعتباره حجر زاوية في تكوين الهويّة الفلسطينيّة، ساهم التّطريز في تكوين أشكال من الوطنيّة المستمدّة من التّراث، والمقاومة العسكريّة، والقوّة الاقتصاديّة الناشئة في مواجهة عنف الدولة الإسرائيليّة البنيويّ والثّقافيّ. يضمّ المعرض أيضًا فيديو مكلّف سيعشّقُ فضاءه بأصوات أولئك الذين واللواتي لا زالوا/ لا زلن يطرّزون/ يطرّزن حتّى الآن في فلسطين ولبنان والأردنّ.

قيّمة المعرض ريتشل ديدمان هي باحثة وكاتبة، درست تاريخ الفنّ في جامعتيّ هارفرد وأكسفورد، وتقيم الآن في بيروت، لبنان، حيث أقامت معارضها الأخيرة.



من مجموعة طراز: بيت وداد قعوار للثوب العربيّ، تصوير تانيا طرابلسي. © المتحف الفلسطينيّ

"طوبوغرافيّات حميمة"، تشرين الأوّل 2018

على مدى عقود من الزمن، تمركز موضوع الأرض في جوهر الفنّ الفلسطينيّ، ممثّلًا خسارة الأرض، والحنين إلى الماضي، وحياة القرية والفلّاحين المُشتهاة، والمنفى والبعد عن الوطن، خالقًا بذلك من شجرة الزّيتون والصّبار وبساتين البرتقال رموزًا فلسطينيّة، لطالما مُثّلت أيضًا المناظر الطّبيعيّة بتفاصيلها. استخدم الفنّانون أيضًا المواد الطّبيعيّة على نطاقٍ واسع في تحوّلٍ شهد الابتعاد عن التمثيل السّردي والرّمزي نحو الاستخدام المباشر لعلامات المكان وموادّه الفعليّة. لم يقتصر التّركيز على تمثيل الأرض في الخلفية الريفيّة فقط، بل شمل أيضًا تمثيل المدن. تعبّر الكثير من أعمال الفنانين عن الإحساس بالغياب والخروج من الوطن والبيت، وعن فكرة الأشياء المألوفة التي تفقد ألفتها، وتلك التي تجري خارج الزمن، وتنائي الوطن أو القرب، مع شعورٍ بالخسارة والغربة والكآبة وبقايا انتظار مؤجّل لا نهاية له.

بواسطة نخبةٍ فريدةٍ من الأعمال الفنّيّة والتمثيليّة، التاريخيّة منها والمعاصرة، سيحاول المعرض استنادًا إلى ثيمة الأرض وما تخلقه من تمثّلات في السياق الفلسطينيّ، أن يتفكّر ويتأمّل حول المواضيع التي برزت في الأعمال الفنّيّة انعكاسًا لما تركته الأرض والعلاقة معها من تصوّرات في مخيّلة الفنانين الفلسطينيّين والعاملين في السياق الفنّي. وسيكون المعرض مرفقًا بمادّة كتابيّة يتعلّق مضمونها بموادّ المعرض.

ستكون د. تينا شيرويل قيّمةً للمعرض، وهي فنّانة وقيّمة شغلت منصب مديرة الأكاديميّة الدّولية للفنون في فلسطين منذ عام 2007. ومن المخطّط أن يقام هذا المعرض بالتزامن مع قلنديا الدوليّ في تشرين الأوّل 2018، في المتحف الفلسطينيّ.

"غزة – بوابة فلسطين"، 2019

لطالما اعتُبرت غزة بوابة فلسطين، واصلةً بموقعها الاستراتيجيّ بين الشرق والغرب، لتشكّل بذلك وعلى مدى قرابة ثلاثة آلاف عام محورًا تجاريًا ومكان تجمع لكلّ ثقافة وديانةٍ ولغةٍ تواجدت في هذا الجزء من العالم، ممّا يبرّر الآثار الغنيّة التي عُثر عليها في تلك المنطقة منذ بدء عمليات التنقيب في أواخر القرن التاسع عشر، ليشهد العقدان الأخيران على نحوٍ خاصّ، اكتشاف عشرات آلاف اللقى الأثريّة. وعلى مدى عشرين عامًا، استطاع رجل الأعمال من غزة السّيّد جودت الخضري إنقاذ آلاف اللقى الأثريّة التي ظهرت في مواقع مختلفة من غزة، لتُعرض مجموعته التي تشمل مئات القطع التي تمثّل تاريخ غزّة الطّويل والغنيّ منذ ما يربو عن 4000 عام لأولّ مرّة في متحف الفن والتاريخ في جينيف - سويسرا، عام 2007.


وسيستضيف المتحف هذه المجموعة في معرضٍ يضع هذا التّاريخ الثّقافيّ العميق والغنيّ في سياق تاريخ غزة المعاصر، من خلال تقديم لمحة عن الحياة اليوميّة، والمدنيّة والدينيّة والثقافيّة لسكان غزة منذ العصر البرونزي (قرابة 3500 قبل الميلاد) وحتى العصر الحديث. مُتمحورًا في بنية عرضه حولَ مواضيعَ لا حولَ جدولٍ زمنيّ، مشتملًا
بالإضافة إلى التحف الأثرية، التّصويرَ الفوتوغرافيّ المبكر وخرائط لقطاع غزة والعناصر ذات الصّلة بالقضايا المعاصرة والتّراث الثقافي.

سيكون د. محمود هوّاري قيّمًا للمعرض، وهو مدير المتحف الفلسطينيّ، متخصّص في علم الآثار والتراث الثّقافي، وعمل سابقًا قيّمًا رئيسًا في المتحف البريطانيّ.

سيفتتح المعرض في المتحف الفلسطينيّ في عام 2019.