إضاءات على رحلتنا خلال العام 2021
جمهورنا العزيز،
ونحن نودّعُ عام 2021، الذي كان مُثقلًا بتحدّيات استمرار الجائحة، وبما عايشه، ويُعايشهُ، الفلسطينيّون، سواء في الشَّيخ جرّاح أو غزّة أو بيتا، أو أيّة بقعة من بقاع هذا الوطن، ومُثقلًا بخسارتنا زميلنا في المتحف، الشَّهيد زكريّا بدوان، إلّا أنّنا نعملُ لنضيء جزءًا من حياتنا بالمعرفة، وها نحن نُشارككم بعضًا من أخبارنا، ونَشكركم على مرافقتكم لنا خلال العام. 
نسعى في عامنا الجديد إلى تقديم المزيد من التجارب المعرفيّة، وخلق المزيد من الشّراكات لتعزيز رواية فلسطين خارجها، وتعزيز قدرات الفلسطينيّين في الحفاظ على تراثهم، وسنستكمل هذه التجربة بمشاركتكم معنا أينما كُنتم. 

أطيب الأُمنيات لكم بالعام الجديد
د. عادلة العايدي - هنيّة، المدير العام

90 ثوبًا تاريخيًّا من الشَّتات انضمّت إلى مجموعة المتحف الدائمة
 

أعاد المتحف إلى أرض الوطن مجموعتين هامّتين أُضيفتا إلى مجموعته الدائمة التي يتدرّج في بنائها، ذلك بعد نجاحه في استعادة 260 قطعة تراثيّة وصلت من الولايات المتّحدة الأمريكيّة وفرنسا، تتضمّن 90 ثوبًا مع إكسسواراتها، وقطعًا أخرى مُطرّزة. بدأ المتحف، منذ وصول المجموعتين، بدراستهما وتوثيق معلومات كلّ قطعة وتصويرها وترميمها، كما قدّم المتحف فيديو، باللُّغتين العربيّة والإنجليزيّة، يعرض تاريخ هذه القطع ودلالاتها الفنيّة والاجتماعيّة، وقد أتاح فرصة استثنائيّة للجمهور لمعاينة المجموعة عن قُرب والاستماع إلى قصصها من خلال سلسلة من الجولات الشهرية في غرفة المجموعات مع أمين المجموعات بهاء الجعبة. 

لتستكشفوا جزءًا من تاريخ هذه الأثواب، شاهدوا الفيديو من هُنا.

شراكة قيّمة مع متحف فكتوريا وألبرت، بمنحة من مؤسّسة ألِف (ALIPH) لحفظ التراث الثقافي الفلسطيني

أعلن المتحف الفلسطيني ومتحف فكتوريا وألبرت البريطاني؛ أحد أكبر متاحف العالم في الفنون والتصميم، عن أوّل تعاون بينهما، والمُتمثّل في إطلاق مشروع لتطوير قدرات فريق المجموعات في المتحف الفلسطيني، وإنشاء أوّل ستوديو لترميم المنسوجات في فلسطين، بهدف توثيق وحفظ التراث المادّي الفلسطيني المُهدّد، وتحديدًا الأثواب الفلسطينيّة المُطرَّزة. ويسعى المتحف، من خلال هذا الاستوديو، إلى تدريب المتاحف والمُقتنين والمُهتمّين في فلسطين على الحفاظ على التطريز وترميمه. 

تابعونا خلال العام للمُشاركة في فعاليّاتنا حول ترميم قطع التطريز والحفاظ عليها. 

معرض "بلدٌ وحدّه البحر: محطّات من تاريخ السَّاحل الفلسطيني" 

افتتح المتحف الفلسطيني معرض "بلدٌ وحَدُّهُ البحرُ: محطّات من تاريخ السَّاحل الفلسطيني"، الذي ارتكز على استشارة تاريخيّة من الأكاديميَّين والمؤرِّخَين د. عادل منّاع ود. محمود يزبك، ليشكّل تجربة معرفيّة وجماليّة نوعيّة جديدة في سرد الرواية التاريخيّة الفلسطينيّة.
يقدّم معرض "بلدٌ وحدُّهُ البحرُ" محطّات من تاريخ السَّاحل الفلسطيني في الفترة بين 1748-1948، ويتتبّع الإمكانيّات المُستقبليّة عبر إخضاع تجارب الماضي للتأمُّل والمراجعة. ينطلق المعرض من منتصف القرن الثامن عشر ويتوقّف عند عام 1948، بعد أن يقدِّم محطَّات خلال قرنَين من الزمن تجعل من قراءة متجدّدة لحدث النّكبة مُمكنة. قيّمة المعرض: إيناس ياسين، مساعد قيّم المعرض: أحمد الأقرع.

هذه الرحلة في تاريخ ساحل فلسطين مُستمرّة حتى 31 تشرين الأوّل 2022. 

عروض أدائيّة خارج المسرح وبين أروقة المعرض

في تجربة أدائيّة جديدة، تتنقّل مشاهدها على امتداد محطّات معرض "بلدٌ وحَدُّه البحر"، قدّم المتحف عرضًا أدائيًّا داخل المعرض، يقترب الزّائر فيه من مشاهد في حيوات أهل السَّاحل الفلسطيني، تكشف عن انعكاس الأحداث السياسيّة والتغيُّرات الكبرى التي طالت أيّامهم العاديّة في مراحل تاريخيّة فارقة، تتحرّك بين حكايات عن الهروب والنجاة والحبّ والأمل، عبر تجارب شخصيّة حميمة ومفتوحة على الذاكرة الجمعيّة. العرض من كتابة وإشراف فني: عامر حليحل، وإخراج: إميل سابا.
كما يحضّر المتحف لتقديم قراءة مسرحيّة داخل أروقة المعرض بعنوان "قناديل ملك الجليل"، عن رواية الكاتب إبراهيم نصر الله، من كتابة مَسرَحيِّة لعامر حليحل، وأداء مجموعة من المُمثّلين الفلسطينيّين، حول تجربة ظاهر العُمر الزيداني نحو أوّل مشروع استقلالي شهده تاريخ فلسطين.

تُعرض القراءة المسرحيّة عبر منصّات المتحف الإلكترونيّة في 29 كانون الثّاني 2022. كونوا على الموعد. 

عشرات الفعاليّات في المتحف بعد غياب قسري 

مع تخفيف القيود المفروضة بسبب الوباء، عاد المتحف تدريجيًّا خلال العام إلى استئناف عقد فعاليّاته وعروضه في مبناه، بالتوازي مع استمراره عقد الفعاليّات عبر فضائه الرقمي، إذ نظّم عشرات الفعاليّات، من أهمّها: اليوم المفتوح، الذي استقطب ما يقارب 300 زائر وزائرة، من عائلات وأفراد، والندوة الافتتاحيّة للمعرض "السَّاحل الفلسطيني في المخيال: جدليّة الروائي والتاريخي"، التي شارك فيها الكاتب إبراهيم نصر الله، وحديث مع الفنّان شريف سرحان، الذي جاء من غزّة، وفعاليّة خاصّة للأطفال والعائلات مع موسم الأعياد، وغيرها الكثير.

شاركونا فعاليّاتنا القادمة، واطّلعوا عليها من هُنا.

المنصّة التعليميّة الرقميّة الأولى من نوعها في فلسطين

أعلن المتحف الفلسطيني والقنصليّة الفرنسيّة العامّة في القدس عن إطلاق مشروع المنصّة التعليميّة الرقميّة للمتحف الفلسطيني والذي يستمر لمدة عامين، والموجّهة للأطفال واليافعين والعائلات والمُنخرطين في التعلُّم والتعليم حول تاريخ وثقافة فلسطين. لتُفتَح المنصّة لاحقًا أمام الجمهور فور إنجازها. 
يتألّف هذا المشروع من مكوِّنَين أساسيَّين، أوّلهما تطوير قدرات كوادر البرنامج التعليمي في المتحف الفلسطيني، عبر برنامج تدريبي في التربية المَتحفيّة في متاحف فرنسيّة، وبناء شراكات استراتيجيّة بين المتحف الفلسطيني ومتاحف ومؤسّسات فرنسيّة، وثانيهما تطوير المنصّة الرقميّة ومحتواها التّفاعلي والمستوحاة من معارض ومشاريع وبرامج المتحف، عبر نهج تعلُّم تشاركي. 

ترقبوا هذه المنصّة، التي ستزيد من فرص التعلُّم التفاعلي والمُمتع لأطفالكم عن فلسطين وتاريخها. 

استكمال الجولات المدرسيّة

افتقد المتحف خلال العام 2020 للجولات المدرسيّة، التي توقّفت بسبب الوباء. ومُجدّدًا، وبالتّعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينيّة، وخلال النصف الثاني من العام 2021، استقبلنا عشرات الزيارة المدرسيّة في معرضنا "بلدٌ وحَدُّه البحرُ" من مختلف مدن الضفّة الغربيّة، ووصل عدد الطلاب والمعلّمين الذين زاروا المتحف إلى 1172، تضمّنت زياراتهم جولات تفاعليّة مع أنشطة فنّيّة مستوحاة من المعرض.
وفي تجربة مكثّفة مع المعلّمين اختتم المتحف مساق "في الفنّ والتعليم"، الذي ضمّ 10 مُعلّمات ومُعلّمين من كفر عقب ورام الله والخليل وبيت لحم وسلفيت ونابلس، وهدف، برفقة الباحث مالك الريماوي، إلى تدريبهم على تنفيذ مبادرات مجتمعيّة تتطرّق، عبر الفنّ ومُمكناته التخيّليّة والإبداعيّة والإنتاجيّة، إلى قضايا تمسّهم وتمسّ مُجتمعهم بشكل مباشر، ونُفّذت، ضمن هذا المساق، خمس مبادرات في خمس مدارس من مدن الضفّة الغربيّة، سنقوم بالإضاءة عليها في فيديو خاصّ قريبًا. 

لحجز الجولات المدرسيّة مع بدء الفصل الدراسي الجديد، راسلونا على البريد الإلكتروني:  activities@palmuseum.org  

إطلاق قصص مشروع "تاريخ الفنّ على لسان أغراض الحياة اليوميّة"

احتفى المتحف الفلسطيني، وفي فعاليّة خاصّة مع موسم الأعياد، بإطلاق نتاجه الجديد؛ ستّ قصص للأطفال مستوحاة من معارض المتحف، ضمن مشروع "تاريخ الفنّ على لسان أغراض الحياة اليوميّة". القصص من تأليف ورسومات مجموعة كتّاب وفنّانين من فلسطين ومصر وسوريا والأرجنتين، هم: أحلام بشارات، وأنس أبو رحمة، وأنستاسيا قرواني، وإيسول، ووسيم الكردي، وإسراء حيدري، وعبد الله قواريق، ووليد طاهر، وهيا حلاو، ويارا بامية. وقد عملت المُصمّمة لين شرف الدين على إنتاج ستّ ألعاب ورقيّة مُرافقة لكلّ قصّة، ستكون مُتاحة في المتحف قريبًا. 
نُفّذ هذا المشروع بتمويل من مؤسّسة عبد المُحسن القطّان، عبر منحة مشروع "الفنون البصريّة: نماء واستدامة" المموّل من السّويد، والصّندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

عندما ترافقون أطفالكم في رحلة إلى المتحف، لا تنسَوا الحصول على نسختكم المجانيّة من القصص. 

المؤتمر السنوي الثالث "فلسطين: إنتاجُ المعرفة، إنتاجُ المستقبل"

نظّم المتحف مؤتمره السنوي الثالث "فلسطين: إنتاجُ المعرفة، إنتاجُ المستقبل" في جامعة بيرزيت، بالشّراكة مع دائرة العلوم الاجتماعيّة والسلوكيّة في جامعة بيرزيت، ومدى الكرمل - المركز العربي للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة، وجاء المؤتمر مرافقًا لمعرض "بلدٌ وحدُّهُ البحرُ "، بحضور ما يزيد عن مِئتي شخص من باحثين وأكاديميين وفنانين وطلاب جامعيين ومهتمين.  
يُنفذ البرنامج البحثي والمؤتمر السنوي بتمويل سخي من غالية وعمر القطان. 

يمكنكم قراءة أبرز ما جاء في المؤتمر من هُنا

شراكة بحثيّة مع جامعة كيب تاون

بدأ المتحف الفلسطيني شراكة بحثيّة مع جامعة كيب تاون في جنوب إفريقيا. يسعى المشروع البحثي، بموجب هذه الشراكة، والذي يمتدّ على مدار عامين، إلى البحث في طبوغرافيا الاحتلال من خلال فحص التشابه والتقاطع ما بين التجربة الفلسطينيّة وتجربة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إضافة إلى الاختلاف والخصوصيّة في الحالتين.
سيُنفّد المشروع من خلال سلسلة من الورش التي بدأت خلال العام 2021، مُستهدفة باحثين وفنّانين من فلسطين وجنوب أفريقيا ودول أخرى حول العالم، كما سيتضمن زيارات ميدانيّة وتبادلًا معرفيًّا، بهدف الربط بين المعرفة المَتحفيّة في حفظ وتوثيق وعرض وتأريخ الانتهاكات على الأرض، وبين النّهج العملي المبني على التصميم، وإعادة إنتاج الأفكار بأشكال عدّة، كالخرائط والمُلصقات والصور والفيديوهات، وغيرها، في محاولة لفهم التحوّلات في المشهد وصياغتها مفاهيميًّا.

بدء المرحلة الثانية من مشروع أرشيف المتحف الفلسطيني الرّقمي

انطلقت المرحلة الثانية من مشروع الأرشيف الرّقمي خلال آذار 2021، والتي تمتدُّ لثلاث سنوات، ومع نهاية المرحلة الثانية سيتضمّن الأرشيف أكثر من 360 ألف مادّة، تُضيء على جوانب مختلفة من التاريخ الاجتماعي الفلسطيني منذ عام 1800. 
ومن أبرز الأرشيفات التي ضمّها المتحف خلال العام: أرشيف رواق - مركز المعمار الشعبي، ومجموعة الشّاعر خليل توما، وأرشيف متحف المنطار في طولكرم، وأرشيف عبد الرّحمن الحاج إبراهيم، رئيس بلديّة طولكرم بين الأعوام 1905- 1938، وأرشيف الطائفة الأرثوذكسيّة في حيفا، وأرشيف مركز يافا الثقافي، ومجموعة الأديب والصحفي حنّا إبراهيم، ومجموعة المحامي والسياسي حنّا نقارة، ومجموعة المؤرّخ والباحث سميح حمّودة، ومجموعة الكاتب والباحث وليد الفاهوم، ومجموعة المفتي العام للقدس سعد الدين العلمي، ومجموعة الأستاذ المقدسي شريف مصاروة، وأرشيف مقهى بسمة التاريخي في يافا، ومجموعة التسجيلات الصوتيّة للموسيقي والمسرحي مصطفى الكرد. 

يمّول المشروع بمنحة مُقدّمة من صندوق أركاديا، وبالشّراكة مع جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس (UCLA).

استكمال العمل على مشروع "رحلات فلسطينيّة" بالشّراكة مع مؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة

اتفق المتحف الفلسطيني ومؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة على استكمال العمل وإثراء منصّة "المسرد الزمني التفاعلي"، التي تُشكّل جزءًا رئيسًا من منصّة "رحلات فلسطينيّة"، بما يتضمّن تزويد المنصّة بمدخلات إضافيّة تتعلّق بأحداث تاريخيّة وسير ذاتيّة لشخصيّات فلسطينيّة ووثائق وصور وخرائط، على أن يستمرّ هذا التعاون لمدّة ثلاث سنوات.
و"رحلات فلسطينيّة" هو مشروع مُشترك بين المتحف الفلسطيني ومؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة، يوفّر موسوعة رقميّة تفاعلية لاستعراض التجربة الفلسطينيّة بجوانبها المتعدّدة، زاخرة بالوقائع التاريخيّة والسير الذاتيّة والأحداث والقصص. 
حَظِي المتحف بدعم سخيٍّ للعمل على هذه المنصّة من كلّ من: أسامة الخريبي، وشاكر فاخوري، وعمر القطّان، ولينا القطّان، ونادية سحويل، ونجوى القطّان، ونور الدين سحويل، وهاني القطّان.    

ابدأوا رحلتكم على "رحلات فلسطينيّة" من هُنا.