رسالة مدير عام المتحف

جمهورنا العزيز، 
ونحن نودّعُ عام 2020 المُثقل بالتحدّيات، نشكُركم على مرافقتكم لنا خلال الأشهر الماضية، ونُشارككم بعضًا من إنجازاتنا، آملين أن تكونوا قد استمتعتم ببرامجنا لهذا العام، والتي صُممت لتكون مصدرًا للمعرفة والتأمّل والترفيه. 
لقد عملنا جاهدين لمواجهة التّحديات غير المتوقعة هذا العام، من خلال استكمال العمل على مشاريعنا المُخطط لها، والتكيّف مع المُستجدّات. فخورة بحفاظنا على ثقتكم طوال العام، وذلك بفضل جهود زملائي الذين عملوا دون انقطاع أو كللٍ أثناء الحجر وبعده، لنؤكد معًا أنّ #فلسطين_مُستمرّة.  

أطيب الأُمنيات لكم بالعام الجديد
د. عادلة العايدي - هنيّة، مدير عام المتحف الفلسطيني

معرض "طُبِع في القدس: مُستَملون جُدُد" 
برغم ظروف الإغلاق، عملنا على افتتاح معرض "طُبِع في القدس: مُستَملون جُدُد" إلكترونيًّا منتصف العام قبلَ أن نعود إلى استقبال الزوّار في المتحف. نُظم المعرض بالتعاون مع متحف التراث الفلسطيني في مؤسّسة دار الطفل العربيّ في القدس. 
هذه الرحلة في تاريخ مدينة القدس الحداثيّ والسّياسيّ من خلال مطبوعاتها مُستمرّة حتى نهاية شباط 2021.

بكِلمِة ولون بِنشوف الكون: فضاء العائلة التّفاعليّ 
للمرّة الأولى افتتحنا مساحة تعلّميّة وترفيهيّة للعائلة، لتوفير فضاءٍ خاصّ يدمج الزوّار من مختلف الفئات العمريّة في أنشطة تعلُّميّة وإبداعيّة مختلفة، بهدف تشجيع الأطفال والعائلات على التفاعل لإنتاج مساهماتهم حول المعرض وتجربتهم المتحفيّة.
أخذنا هذه الخطوة مع إدراكنا لثقل الظروف التي عايشها الأطفال مع إغلاق المدارس، وعدم توفّر مساحات تعليميّة وترفيهيّة آمنة، وغيابهم لفترة طويلة عن الأنشطة الوجاهيّة، مع التزامنا بكلّ إجراءات الوقاية والسّلامة لاستقبالهم مع عائلاتهم.
 لتعرفوا أكثر عن هذه المساحة، شاهدوا الفيديو هنا

الصورة:طفلاتٌ يحملنَ دُمَاهنَّ في البيتِ الإنجيلي للبنات في رام الله خلال أعياد الميلاد، 1954- 1956. مجموعةُ البيت الإنجيلي للبنات، أرشيف المتحف الفلسطيني الرّقمي.  الأرشيف الرقمي: اختتام المرحلة الأولى
نجح المتحف بتحقيق هدفه وإنهاء المرحلة الأولى من بناء أرشيف المتحف الفلسطيني الرّقمي، المُموّل من صندوق أركيديا، وهو الأوسع في فلسطين والمنطقة العربيّة، والذي يضمّ أكثر من 200 ألف وثيقة تغطّي مواضيع هامّة في حياة الفلسطينيّين اليوميّة وتاريخهم الحافل بالتغييرات المحوريّة، لنَمضي قُدمًا نحو التحضير لإطلاق المرحلة الثّانية من المشروع برؤى أعمق وأهداف أقوى.
قد تجدون ضمن الأرشيف صورًا لحدثٍ يعني لكم، أو لشخصيّةٍ غابت عن ذاكرتكم، أو لبلدتكم. تصفّحوا النسخة التجريبيّة هُنا



فضاءٌ إلكترونيٌّ من الفعاليّات المتنوّعة
 أطلق المتحف برنامج فعاليّات إلكتروني مكثّف طيلة العام مُرافق لمعرض "طُبِع في القدس: مُستَملون جُدُد" والمشاريع الأخرى، تضمّنَ ندوات، ولقاءات فكريّة، ومؤتمر، وورشًا فنّيّة، وعروضًا أدائيّة، وجولاتٍ إلكترونيّة في المعرض، وعروض استكشاف المجموعات الفنّيّة عن قُرب، وغيرها. لقد خلقنا تواصلًا جديدًا مع جمهور جديد من كل أنحاء فلسطين والعالم. 
إذا كانت قد فاتتكم أيٌّ من هذه الفعاليّات، تجدون مُعظمها على قناتنا على يوتيوب

منحٌ بحثيّةٌ ومؤتمرٌ سنويّ
تنفيذاً لخطته الاستراتيجيّة الجديدة، أعلنَ المتحف بداية العام عن إطلاق 17 منحةً بحثيّة حول الثّقافة الفلسطينيّة، تهدف إلى تحفيز المشاركة المُجتمعيّة الفكريّة، وسدّ الفجوات المعرفيّة حول التّاريخ والثّقافة الفلسطينيّين، وهذا هو العدد الأكبر على الإطلاق من المنح البحثيّة في هذا المجال بهدف تعزيز المنح الدراسيّة حول الثّقافة الفلسطينيّة. ومع بدء الباحثين الذين وقع عليهم الاختيار العمل على أبحاثهم، يتطلَّع المتحف لمشاركتكم النتائج نهاية العام القادم.
أمَّا مؤتمره السنويّ الفكريّ لهذا العام فقد جاء في موعده كما خُطِّطَ له قَبل الجائحة، تتويجًا لفعاليّات البرنامج المعرفي، إذ سعى للبحث في مركزيّةِ القُدس في المخيال الفلسطيني سياسيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا. يُمكنكم حضور المؤتمر من هُنا

عروضٌ أدائيّة إلكترونيّة استثنائيّة
أتاحَ لنا هذا العام اختبار أشكال جديدة من العروض الفنّيّة عن بعد، ودعوة الفنّانين للتغيير في أنماط إنتاجهم، ولعلّ أبرز ما نودُّ مُشاركته معكم هو القراءة المسرحيّة لمسرحيّةِ "صاحب الكرمل"، من كتابة عامر حليحل وتمثيل خولة إبراهيم، وإيفان أزازيان، ومحمد الباشا، وعامر حليحل، إذ قُدّمت، وللمرّة الأولى، في قالبٍ جديد بعيدًا عن خشبة المسرح، ليستمتع بمشاهدتها المئات حول العالم. بإمكانكم مشاهدة القراءة المسرحيّة من هُنا.
وفي تجربة مماثلة، وللمرّة الأولى أيضًا، قدَّمت السّوبرانو مريم تماري وعازف البيانو فادي ديب، وهما من أبرز الفنانين الكلاسيكيّين من أصول فلسطينيّة، عرضًا بعنوان "القدس عربيّة: تمثيلات موسيقيّة". 
وللأطفالِ نصيبٌ من هذه العروض، من خلال الجولة الفنّيّة في معرض "طُبع في القدس" تحت عنوان "كاف في المتحف"، برفقة الفنّانة ميرا أبو هلال والفنّان نادر جلال. بإمكانكم مشاهدة الجولة هُنا.

مختبر التّرميم: ترميم ما يزيد عن 1600 وثيقة

استكملَ المتحف عمله على المرحلة الثَّانية من مشروع "التّرميم من أجل الرّقمنة"، والتي رمَّمَ ضمنها 1696 وثيقة، منذ حزيران وحتى نهاية العام 2020.
من أبرز المجموعات التي رُمّمت هي: مجموعة المشروع الإنشائيّ العربيّ، التي تضمُّ مئات الوثائق التي تعود للثلاثينيّات والأربعينيّات، ومجموعة الفنّانة فاطمة المُحِبّ. إضافة إلى ذلك، نَظّم المتحف مجموعة من الأنشطة الإلكترونيّة والوجاهيّة ضمن البرنامجَين العامّ والتّعليميّ، هي عبارة عن تدريبات وورش عمل حول أسس التّرميم، إضافة إلى إصدار "دليل الحفاظ على الأرشيفات وترميمها"، وفيديو تعليميّ للأطفال حول ترميم الوثائق بطرقٍ بسيطة.
يُمكنكم تصفّح "دليل الحفاظ على الأرشيفات وترميمها" هنا.

مطبوعاتٌ وإصداراتٌ جديدة 
مع ختام العام أنهى المتحف الفلسطيني العمل على عدد من الإصدارات الجديدة والمطبوعات باللغتين العربية والإنجليزية، منها: كتالوغ معرض "طُبِع في القدس: مُستَملون جُدُد، وكتالوغ الحدائق "حديقة على قمّة التّلّ: مشهديّة النّباتات في فلسطين"، والمجموعة القصصيّة للأطفال "هناك هناك بعيدًا في اللون"، من كتابة سارة زهران وهنا إرشيد من طاقم المتحف، وسمر قرّش، ورسومات براء العاوور، وهي إنتاج يُقدّمه المتحف للمرّة الأولى، كما أصدر المتحف النسخة العربيّة من كتالوغ معرض "تحيا القدس" بالإضافة إلى عدد خاص من المجلة الفصليّة "حوليات القدس" لمؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة، والتي جاءت بعنوان "حيوات مقدسيّة".
ترقّبوا المزيد من التفاصيل عن هذه الإنتاجات قريبًا.

80 قصّة وثُوب، من الشَّتات للبلاد
برغمِ الوضع الاقتصاديّ الصَّعب الذي خلفته الجائحة، سعدنا بالتكاتف المادّيّ من الجمهور حول العالم لنحافظ على تراثنا، فحملة التمويل الجماعي الأولى التي يُطلقها المتحف “80 قصّة وثُوب، من الشتات للبلاد"، التي تهدف إلى استعادة مجموعة أثواب فلسطينيّة تاريخيّة مع إكسسواراتها من الولايّات المُتّحدة الأمريكيّة إلى فلسطين، نجحت في تحقيق هدفها وجمع المبلغ المطلوب، وبهذا ستعود الأثواب إلى منزلها قريبًا. يُذكر أن بنك فلسطين كان الراعي البلاتينيّ للحملة عبر تبرّعه بمبلغ 15000 دولار أمريكي.
ممتنون لكل ما ساهم في إنجاح الحملة.

حملة "متحفك في بيتك، في الظروف الاستثنائيّة، فلسطين مُستمرّة"
أطلق المتحف حملة "متحفك في بيتك، فلسطين مُستمرّة" مع إعلان الإغلاق التامّ في فلسطين، قدَّم خلالها، وعلى مدار أشهر، محتوىً إلكترونيًّا تفاعليًّا مُتعلّقًا بالتّاريخ والثّقافة الفلسطينيّة للجمهور، وفسحةً ترفيهيّةً ومعرفيّةً للعائلةِ الفلسطينيّة لمساعدتها على تجاوز ضغط الأزمةِ العامّة. 
هُنا بعض الفيديوهات المنوّعة التي أُنتجت خلال الحملة. 

جولاتٌ إلكترونيّة 
استكمالًا لنهجهِ في تقديم نسخٍ إلكترونيّة من معارضه تصل إلى الجمهور في كل مكانٍ، عزّزَ المتحف حضوره عبر جولات معارضه بالفيديو مع القيّمين، بدءًا بالجولة المُصوّرة لعرضه الذي افتتحه بداية العام " مَدى البُرتقال: رحلات بصريّة في المشهد الطبيعي"، إضافة إلى سلسلة أفلام فيديو قصيرة لجولات في معرض "طُبع في القدس: مُستملون جُدُد"، كما قدّمَ المتحف جولة "مَدى البُرتقال" بلغةِ الإشارة بمناسبة اليوم العالميّ للمتاحف. 
إن كان من الصَّعب عليكم الوصول للمتحف، بإمكانكم زيارة معارضنا افتراضيًّا من هُنا.

الانتهاء من تركيب ألواح الخلايا الشّمسيّة
تعزيزًا لدوره كمبنى أخضر صديق للبيئة، انتهى المتحف من تركيب ألواح خلايا شمسيّة لمرحلة ما قبل التشغيل، وربطها على شبكة شركة الكهرباء، بقدرةٍ إنتاجيّة تصل إلى 230 KWp (كيلو واط بالذروة)، لتغطّي استهلاك مبنى المتحف السّنوي من الطاقة بالكامل. وهي خطوة سعى المتحف لإنجازها منذ افتتاحهِ.