يضمّ معرض "عيون صغيرة تحكي فلسطين الكبيرة" نحو خمسين صورة فوتوغرافيّة التقطها طلبة المدارس من مختلف المحافظات، توثّق تفاصيل من حياتهم في مجتمعاتهم المحلّية، وتكشف عن علاقتهم بالأماكن المحيطة بهم، وعن فلسطين كما يرونها ويعيشونها. تأتي الصور من أماكن وقرى ومدن متنوّعة في فلسطين، تمتدّ من الجفتلك والأغوار الشماليّة والتجمّعات البدويّة إلى بتّير والخليل وبيت لحم والقدس وبيرزيت ونابلس، مرورًا بمزارع النوباني وبيت ريما واللبّن الشرقيّة ووادي فوكين والفوّار ودير ضعيف وبني نعيم ومركة وأمّ لصفة وسلفيت، وغيرها من القرى والأماكن. تحمل الصور لمحة عن جمال البلاد وخضرة الجبال التي لم نعد نسير إليها أو نتسلّقها، أو نقطف عكّوبها وميرميّتها. وهي لقطاتٌ عفويّة أصبحت شاهدة على ما أصاب علاقتنا بالمشهد الطبيعي من تقييد، وعلى أماكن كانت جزءًا من حياتنا اليوميّة، وصارت اليوم أبعد من أن نصل إليها كما اعتدنا. في صور الأطفال، تظهر فلسطين في تفاصيل ومشاهد قد تبدو عابرة، لكنّها تحمل حكايات عن المكان والذاكرة والحياة اليوميّة. وهي صور تلتقط ما لفت انتباههم وأرادوا الاحتفاظ به. ويأخذنا المعرض في رحلة بين أماكن متعدّدة من فلسطين، ويتيح لنا أن نراها من خلال عيون الأطفال وصورهم التي تلتقط تفاصيل المكان وتحتفظ بها، وتذكّرنا بما قد لا ننتبه إليه عادة. كما يترك لنا مساحة للتأمّل في علاقتنا بالمكان، وفي ما يمكن للصورة أن تحفظه من ذاكرة وحضور. وتدعونا الصور الى مواصلة النظر إلى فلسطين وتصويرها لنراها من جديد، ونندهش في كلّ مرّة من خضرة عشبها، وحمرة حنّونها، وعذوبة مياهها التي تنساب بين جبالها. وزارة التربية والتعليم والمتحف الفلسطيني.