رسالة مدير عام المتحف

جمهورنا العزيز،

نَمضي في عملنا في هذا الربيع المُزهر، وننتظركم في حدائق المتحف الفلسطينيّ المفتوحة يوميًّا للزوّار، وعلى منصَّاتنا الإلكترونيّة المُختلفة لمن لا يمكنه الوصول إلى موقعنا في بيرزيت.

ويسرّنا إعلامكم بأنّنا نتحضّرُ حاليًّا لافتتاح معرض "بَلَدٌ وحَدُّهُ الْبَحْرُ: محطّات من تاريخ الساحل الفلسطينيّ"، الذي يسعى إلى تقديم رؤية عميقة لدور أهل هذا البلد في صناعة وامتلاك المكان المُمتدّ على طول السَّاحل، من خلال مختارات تاريخيّة وفنّيّة تعود إلى ثلاثة قرونٍ من الآن. وسيتكامل المعرض بالفعاليّات المُرفقة، وهي من تصميم البرامج العامّة والتعليميّة والمعرفيّة، وتتنوّعُ بين محاضرات فكريّة وجولات وعروض فنّيّة وورش تعليميّة وإطلاقٍ لمطبوعات ومؤتمرٍ سنويّ، وغيرها. تَرقّبوا افتتاح المعرض خلال فصل الصَّيف؛ هذا المعرض الذي يُجسّد التوجّه الجديد للمتحف في إنتاجِ معارضَ مبنيّةٍ على البحث التاريخيّ المستفيض، ذهابًا إلى إتاحة معارفَ جديدة حول فلسطين.

كما نستكمل العمل في المتحف على مشاريعنا الاستراتيجيّة، إذ انطلقت، مع بداية العام، المرحلة الثانية من مشروع أرشيف المتحف الفلسطينيّ الرَّقميّ، ذلك بعد أرشفة أكثر من 180 ألف وثيقة في مرحلتهِ الأُولى، كما يُحضَّر ويُصمّم المتحف منصّة تعليميّة ثقافيّة تفاعليّة للأطفال يبدأ العمل عليها هذا العام، لتُطلَق خلال العامين القادِمَيْن.

وكُنّا اختتمنا بداية عامنا الحاليّ معرض "طُبِعَ في القدس: مُستَمْلونَ جُدُد"، الذي أنجزناه في عامٍ استثنائيّ، واستحضرنا من خلاله إرث مدينة القدس الثقافيّ، لرصد المدينة من خلال مطبوعاتها. لقد كانت تجربة المعرض هامّةً على أكثر من صعيدٍ، أولًا، إنجازه في ظلّ ظروف الحجر والوباء وصعوبات التنقّل، وثانيًا، تقديم نموذج من العمل الثقافيّ المتحفيّ التشاركيّ من خلال شراكتنا مع متحف دار التراث الفلسطينيّ في مؤسّسة دار الطفل العربيّ في القدس، وثالثًا، تقديم برامجَ عامّة وتعليميّة ومعرفيّة حافلة ومتنوّعة في تجربة إلكترونيّة نُفّذت لأوّل مرّة بهذا الحضور الكبير، لتصل إلى جمهورٍ عريض. كما لم نغفل عن الابتكار والإبداع الدائم في برنامجنا التعليميّ، الذي يُعدُّ ركيزة أساسيّةً في عمل المتحف، فبعدَ غياب طلبة المدارس القسريّ عن زيارة المتحف هذا العام، افتتحنا لهم مساحةً تعلُّميّة عائليّة، شَكّلت نموذجًا مُميّزًا في التعليم التفاعليّ بأدوات ثقافيّة، ولفئات عُمريّة مُختلفة.

وإلى أنّ نلتقي في معرضنا حول السَّاحل الفلسطينيّ صيف هذا العام، فإنّنا ندعوكم إلى زيارة المتحف الفلسطينيّ للاستمتاع بفصل الرَّبيع في حدائقه، وكذلك، للمُشاركة في فعاليّاتنا الإلكترونيّة المُستمرَّة.

 
أطيبُ الأُمنيات
د. عادلة العايدي - هنيّة
مدير عام المتحف الفلسطينيّ